أبي الخير الإشبيلي

566

عمدة الطبيب في معرفة النبات

والنوع الآخر مثل هذا سواء إلّا في البزر ، فإن بزر هذا عدسيّ الشكل ، أصغر من القراد ، فيه تعريق ظاهر ، لونه بين الخضرة والصّفرة . وهذا النوع كثير بطليطلة ، وقد وقفت عليهما جميعا ، وهذا النوع إذا فرك بزره أدّى رائحة الكرويا ، وقد غلط فيه قوم أن جعلوه القردمانا لما ذكرناه ، وليس بها . وذكر الشّبثّ ( د ) في 3 وجالينوس في 6 ، ويسمى أنيثون ، وبالعجمية أنيطه ، وبالسريانية أنيطون وبالبربرية آسليلي وبالعربية شبثّ « 6 » . 2376 - شبر : البّلوط المرّ « 7 » . 2377 - شبرم : نوع من اليتّوع « 8 » . 2378 - شبرم : وشابور وبورم : ضرب من اليتّوع ، والشابور أيضا العشر . 2379 - شبرق : هو الجنت أوريه ، عن أبي حنيفة ، وزعم غيره أنه يعرف بالضريع في بعض الجهات ، له أطراف حادّة كأطراف الأسل عليها حمرة . منابته الرمل ، وهو مرعى للإبل ، وأظنّه القارج ، وزعم أعرابيّ من بني أسد أنه يشبه الأنلة إلّا أنها أصغر ، ولونها أحمر ، وهو كثير ببلاد العرب « 9 » . 2380 - شبنيره : ( معناه صابونية لأنها إذا دقّت وذرّت على الثياب وعركت في الماء صارت لها رغوة كرغوة الصابون ونقّت الثوب وبيّضتّه ) ويسمّى ( لس ) أبا مالك لأن أول من عرف خواصّه أبو مالك ، ( ه ) قرقريون ( ي ) طيثومالس ، وبعض الناس يسمّيه فلفل الماء لشبه حبّه بالفلفل ولقرب نباته من الأنهار « 10 » . 2381 - شبه : نوع من السّمر ، وهو كثير الشوك والصمغ . قال أبو زياد : هو ما

--> ( 6 ) « جامع ابن البيطار » 3 : 51 - 50 ، و « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 59 ، و « معجم النبات والزراعة » ، 1 : 136 ، وانظر انيثون في كتاب « الحشائش » ، ص 266 ، وفي « شرح لكتاب د » ، ص 90 . ( 7 ) لم نعثر على هذا الاسم « شبر » بالمعنى الذي ذكره المؤلف . ( 8 ) « جامع ابن البيطار » 3 : 54 ، و « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 61 - 62 . ( 9 ) « جامع ابن البيطار » 3 : 54 ، و « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 60 ، وأما الجنت أوريه فهو اسم عجمي أسباني ، لم يرد في كلام أبي حنيفة ، وإنما أراد أن يقرّب إلى فهم الأندلسيين كلام أبي حنيفة مستنبطا من وصفه إياه . ( 10 ) شبنيره لفظ عجمي ( انظر sabonair في « معجم أسين » ، ص 258 ) ، وذكر عبد اللّه ابن صالح في تفسير الاسم اليوناني قلومانن : « هذا الدواء المعروف اليوم عندنا بأبي مالك ، وهو يسمّى بالأندلس بالعجمية شبنيره ، وهو المشهور اليوم بأظفار القطّ ( « شرح لكتاب د » ، ص 123 ) ، وأما طيثومالس الذي ذكره مؤلف « العمدة » فقد فسّره ابن جلجل فقال : « هو من اليتّوع وهو العشر ، واليتّوع ضروب فمنه الشّبرم . . . ويقال له عندنا القلقريون وأضاف عبد اللّه بن صالح .